وين رايحين

فبراير 9, 2010 at 5:32 ص (قصة) (, , , )

صباح السبت عند باب المتحف التقينا لم تمنعنا الريح الباردة والغيم من المجىء الى موعدنا كنا مجموعة الأناس سرنا معا ترافقنا الات التصوير وسيارتا الشرطة والاسعاف

بدأنا بخطوات متثاقلة ما لبثت أن أصبحت أخف و أسرع ،وبجانبي كان شيخ يسير خلته سيقع بعد أمتار إلا أن نظرته كأنها تقول لمن حوله : أستطيع أن أكون معكم حتى النهاية ومع الاصوات و الأحاديث كان الوقت يمضي و قد انضم إلينا اخرون فغيرت الشرطة مسار السيارات فتركتنا نستمتع بأشجار غسلها المطر و الهواء النقي الذي أزاح الهموم عن الصدور قليلا بعيدا عن الضجيج و الدخان لساعة من الزمن .

في طريقنا مررنا أمام أحد الأفران فخرج فران إلى الرصيف بشعره المغبر و عظامه النافرة وسن واحدة معلقة في فكه العلوى إنه البؤس و الفقر في صورة انسان بؤس سأل بصوت مرتفع : وين رايحين ،رايحين تحتجوا منشان المازوت ،فأجبته: وين مفكر حالك روح احتج لحالك نحنا مع مسيرة لمرض السكر وهيئتك تحتاج لفحص فكأنه لديك سكر تفاجأ وقال : من وين يا حسرة ،أغلق فمه على سنه الوحيد و أخذ يركض و يركض والله أعلم إلى أين .

أرسل تعليقا